ابن جزلة البغدادي
719
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
يثبت على الظّفر فلا يسيل « 1 » ، ويكون رعي حيوانه جيدا ، ولا يكون فيه طعم غريب إلى حموضة ، أو مرارة ، أو حرافة « 2 » أو رائحة غريبة أو كريهة . واللبن بارد رطب . ( 176 / ظ ) والحليب أقلّ بردا / من غيره . وقيل : إن مائيته حارة ملطّفة غسّالة بغير لذع . وزبديّته إلى الاعتدال ، وإن مالت إلى حرارة . واللبن معتدل ، يقوّي البدن « 3 » . وإذا شرب مع العسل نقّى القروح الباطنة « 4 » من الأخلاط الغليظة وأنضجها ، ويغذّي غذاء جيدا ، ويزيد في الدماغ ، وخصوصا لبن النساء . واللبن قريب الهضم إذا كان متولدا من دم في غاية الانهضام ، طرأ عليه هضم آخر . وينبغي إذا شرب اللبن أن يسكن عليه ؛ لئلا يفسد ، ولا ينام عليه ، ولا يتناول عليه غذاء « 5 » آخر إلى أن ينحدر . وهو أنفع شيء لأصحاب المزاج الحار اليابس ، إذا لم يكن في معدهم صفراء . ويزيل الحكّة التي بالمشايخ ، ويعاونوا على هضمه بالعسل « 6 » ، أو بالسكر . وقد قيل : إن اللبن قد يبدأ بالإطلاق ، وإخراج ما في نواحي الأمعاء ، ثم يأخذ في التغذية ، وينتشر في البدن ، ويحبس الطبع ، وينفع من المواد التي تنصبّ إلى الأعضاء . وأجود أوقات أخذه وسط الصيف ؛ فإنه يعدل الأبدان « 7 » في الغلظ واللطافة ، ولكن يخاف عليه أن يحيله الحر بعد الشرب ، ولا يخاف ذلك في الربيع . ويجلو الآثار القبيحة في الجلد طلاء . وإذا شرب بالسكر حسّن اللون ، وخصوصا للنساء ، ويسمّن ، حتى إن ماء الجبن يسمّن أصحاب المزاج الحار اليابس إذا جلسوا فيه ، وينفع من الجرب والحكّة ، ويهيّج الباه « 8 » . واللبن المطبوخ الملقى فيه الحصاة المحمية « 9 » والحديد يعقل البطن . واللبن ينفع من السّحج ،
--> ( 1 ) - « فلا يسيل » مضافة من : غ ، د ، ل . ( 2 ) - « إلى حموضة أو حرارة أو حرافة » في : ل . ( 3 ) - « وجملته معتدل يقوي البدن » في : ل . ( 4 ) - « القروح الرطبة » في : ل . ( 5 ) - « ولا ينام عليه ، ولا يتناول عليه غذاء » ساقطة من : د . ( 6 ) - « ويعاونوا عليه بالعسل » في : د . ( 7 ) - « معتدل الألبان » في باقي النسخ إلا : د فهي مثل « أ » . ( 8 ) - « الجماع » في باقي النسخ إلا : ج . ( 9 ) - « الحصى المحماة » في : س . و « الحصى المحمى » في : غ ، ل .